خليل الصفدي
443
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأقام كذلك حتى خرج مشرّف الدولة من بغداد ، فخرج معه ، وقصدا « أبا سنان غريب بن محمد بن معن « 1 » » ، ونزلا عليه وأقاما بأوانا « 2 » ، وبينا هو كذلك ، عرض له إشفاق من مخدومه مشرّف الدولة ، ففارقه وانتقل إلى « أبي المنيع قرواش » ، وأقام عنده . ثم تجدّد من سوء رأي الإمام القادر فيه ، فكتب إلى « قرواش » بإبعاده ، فقصد « أبا نصر بن مروان » بميّافارقين ، وأقام عنده إلى أن توفّي ثالث عشر شهر رمضان ، سنة ثماني عشرة وأربعمائة « 3 » ، وحمل إلى الكوفة بوصيّة منه ، ودفن بها في تربة تجاور مشهد الإمام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وأوصى أن يكتب / على قبره « 4 » : [ من الخفيف ] كنت في سفرة الغواية والجه * ل مقيما « 5 » فحان منّي قدوم تبت من كلّ مأثم فعسى يم * حي بهذا الحديث ذاك القديم بعد خمس وأربعين لقد ما * طلت إلّا أنّ الغريم كريم وقيل : إنّه لم يكن مغربيّ الأصل ، وإنّما أحد أجداده ، وهو الحسين « 6 » ابن عليّ بن محمد ، كانت له ولاية في الجانب الغربيّ ببغداد ، وليس ذلك بشيء ؛ فإنه قال في « أدب الخواصّ » ، وقد ذكر « المتنبي » : « وإخواننا المغاربة يسمّونه المتنبّه » . وله « ديوان شعر » و « ديوان ترسل » و « اختصار إصلاح المنطق » ، و « اختصار الأغاني » ، وكتاب : « الإيناس » ، و « أدب الخواص » ، و « المأثور في ملح
--> ( 1 ) في أعيان الشيعة : « مقن » تحريف . ( 2 ) بليدة كثيرة البساتين والشجر بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت . انظر : معجم البلدان 1 / 274 ( 3 ) عاش 48 سنة . انظر : شذرات الذهب والعبر . ( 4 ) الأبيات الثلاثة في : وفيات الأعيان 2 / 176 ومعجم الأدباء 10 / 82 - 83 والمنتظم 8 / 33 والبداية والنهاية 12 / 23 وأعيان الشيعة 27 / 7 وطبقات المفسرين للداودي 1 / 154 ( 5 ) في المنتظم : « سفرة البطالة والجهل زمانا » . ( 6 ) في الأصل : « الحسن » وهو تحريف . وفي وفيات الأعيان 2 / 177 : « وهو أبو الحسن علي بن محمد » !